"دراسه مقارنه بين الوصله البنكرياسيه المعديه والبنكرياسيه المعويه في عمليه ويبل"

ماجد نبيل ناروز عين شمس الطب الجراحة العامة الدكتوراة 2002

"إن الأمل الوحيد لعلاج سرطان البنكرياس هو التدخل الجراحي ، وعلي هذا فاستئصال البنكرياس و الإثني عشر هو أفضل حل جراحي لسرطان البنكرياس منذ أن سجل عام 1935.

وبالرغم من حدوث العديد من التعديلات في هذا التدخل الجراحي في العقود الماضية ، إلا أن أساسياته لازالت علي ماهي عليه حتي الآن .

   أما بالنسبة لكيفية التعامل مع الجزء المتبقي من البنكرياس ، وكيفية إيجاد تواصل الجهاز الهضمي بعد استئصال الإثني عشر و البنكرياس للحيلولة دون حدوث ناصور بنكرياسي ، فلازالت هي المشكلة والسبب الأساسي في حدوث المضاعفات التي قد تؤدي للوفاة . إنما أفضل النتائج تم الحصول عليها من توصيل الجزء المتبقي من البنكرياس بالمعدة أو الأمعاء .

وقد أصبح توصيل البنكرياس بالمعدة في السنوات الأخيرة ، الأفضل في تقليل نسبة حدوث الناصور البنكرياسي بعد استئصال الإثني عثر والبنكرياس .

   وبهذه الدراسة حاولنا أن نلقي الضوء علي الوصلات البنكرياسية لأنها أصل معظم المضاعفات الناشئة عن العملية .

تمت دراسة عشرين من المرضي المصابين بسرطان البنكرياس ، عشرة منهم تم إجراء وصلة بنكرياسية معدية لهم ، والعشرة الآخرين تم إجراء وصلة بنكرياسية معوية لهم كجزء من عملية ويبل .

وتم تقييم هؤلاء المرضي العشرين بالآتي :

1.        ما قبل العملية : بتحاليل الدم المعملية ، والموجات الصوتية والأشعة المقطعية علي البطن،ومنظار القنوات المرارية مع أو بدون تركيب دعامة ، والمنظار المعدي المعوي ، والأشعة بالباريوم للمعدة والأمعاء .

2.        أثناء العملية : وتم التقييم تجاه خطوات العملية ومدتها  ، وكمية الدم المفقود، ونوع ومكان التوصيلة البنكرياسية المعدية أو المعوية .

3.        ما بعد العملية : وشمل التقييم معدل الوفاة والمضاعفات ، وتحليل الأنسجة بالنسبة للعينة ، وبداية التغذية عن طريق الفم ، ومعدل الإقامة بالمستشفي ، والبقاء علي قيد الحياة .

 

ووجدنا بهذه الدراسة : أنه لا وفيات في المجموعتين ( سواء المجري لها التوصيلة البنكرياسية المعدية أو البنكرياسية المعوية ) .

كذلك إن نسبة المضاعفات بمجموعة الوصلة البنكرياسية المعدية اقل من المجموعة الأخرى ، ولاسيما تجاه نسبة حدوث الناصور البنكرياسي والتي كانت بمجموعة الوصلة البنكرياسية المعدية 10%(مريض واحد) ، بينما كانت 20% (مريضين) بمجموعة الوصلة البنكرياسية المعوية .

بالرغم من قلة عدد المرضي في هذه الدراسة ، وصعوبة تأكيد الحكم بأن الناصور البنكرياسي أقل في حالات  الوصلة البنكرياسية المعدية ، إلا أنه من الواضح جليا أنها أسهل وأفضل بكثير من الوصلة البنكرياسية المعوية ، وتتمتع بالكثير من المميزات وهي :

1.        تشريحيا : وجود المعدة أمام البنكرياس مباشرة ، ووسع حجمها عن حجم المتبقي من البنكرياس يجعل الوصلة اسهل ولا يعرضها للشد .

2.        الطريقة : سمك جدار المعدة ، وتغذيتها الدموية الجيدة ، تجعل الوصلة صحية وجيدة التغذية الدموية وآمنة ، وتمنع الجزء المعوي الطويل وما يتبعه من تجمع الإفرازات المرارية به وزيادة وزنه والضغط داخله واحتمالية التوائه وتأثير كل ذلك علي صحة الوصلة والتئامها .

3.        وظيفيا : تتعادل إنزيمات البنكرياس جزئيا بعصارة المعدة الحمضية وتقل تأثيراتها المدمرة علي الوصلة ، كذلك تقل حدة العصارة المعدية علي الوصلة وتقل نسبة حدوث تقرح بالوصلة .

4.        ما بعد العملية : سهولة متابعة  الوصلة البنكرياسية المعدية بتحليل الأميلاز عبر الرايل ، وكذلك المتابعة بالأشعة بالصبغة أو بالمنظار .

 

من كل ذلك توصلنا بهذه الدراسة ، بأن الوصلة البنكرياسية المعدية افضل من نظيرتها المعوية ، وهي أفضل طريقة للتعامل مع بقية البنكرياس بعد استئصال الإثني عشر ورأس وعنق وبروز البنكرياس ."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 17:56
Category:
مشاركة عبر